احسان الامين

266

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

« وضعّفوه وقالوا هو غال » « 1 » . فقال في ترجمة أحمد بن علي الرازي : « قال أصحابنا : لم يكن بذاك وقيل : فيه غلوّ وترفّع » . وقال الشيخ الطوسي في ترجمته في الفهرست : « لم يكن بذاك الثّقة في الحديث ومتّهم بالغلوّ » . وقال ابن الغضائري عنه : « كان ضعيفا وحدثني أبي ( رحمه اللّه ) أنّه كان في مذهبه ارتفاع وحديثه يعرف تارة وينكر أخرى » « 2 » . وهكذا فإنّ أمارات الغلوّ ( الترفّع ، في مذهبه ارتفاع ، الغلوّ ) اقترنت بعبارات التضعيف من هؤلاء العلماء ، مثل : لم يكن بذاك الثقة ، ضعيف ، حديثه يعرف تارة وينكر أخرى . ففي ترجمة ابن الغضائري للحسن بن علي سجادة : « ضعيف ، وفي مذهبه ارتفاع » وقال عنه الشيخ : « غال » . وفي ترجمة النجاشي للحسن السعدي القمّي : « ممّن طعن عليه ورمي بالغلوّ » . وفي ترجمة النجاشي لسليمان الديلمي : ( غمز عليه وكان غاليا كذّابا ) . وقال العلّامة الحلّي في ترجمة صالح الهمداني : « غال كذّاب وضّاع للحديث . . . لا خير فيه ولا في سائر ما رواه » . وقال الكشي في ترجمة عبد الرّحمن بن أبي حماد : « ضعيف جدّا ، لا يلتفت إليه ، في مذهبه غلو » . وقال في ترجمة عبد اللّه بن القاسم الحارث : « كذّاب غال ضعيف متروك الحديث ، معدول عن ذكره » .

--> ( 1 ) - ترجمة أحمد بن الحسين دندان في رجال النجاشي . ( 2 ) - معرفة الحديث / ص 103 .